علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

215

البصائر والذخائر

661 - قال أحمد بن مؤمّل « 1 » : قاتل اللّه رجالا كنا نؤاكلهم « 2 » ، ما رأيت قصعة رفعت من بين أيديهم إلّا وفيها فضل ، وكانوا يعلمون أن الجدي « 3 » إنما هو شيء من زينة « 4 » المائدة الرفيعة ، وإنما جعل كالخاتمة والعاقبة ، وعلامة الفراغ « 5 » ، ولم يحضر للتمزيق ، وأنّ أهله لو أرادوا به الأكل « 6 » لقدّموه قبل كلّ شيء حتى تقع به الحدّة « 7 » ، ولقد كانوا يتحامون بيضة البقيلة ، واليوم إن أردت أن تمتّع طرفك بنظرة إليها أو إلى شيء من بيض الشّلقة « 8 » لم تقدر على ذلك . 662 - سمعت شيخا من النحويين يقول : النّصب في الكلام يكون من اثني عشر وجها ، ثم عدّها ، ثم قال : هذه الوجوه هي المفعول به ، والمصدر ، والظّرف ، والحال ، والتعجّب ، والنداء ، والتبيين « 9 » والتفسير ، والتمييز مع التبيين « 10 » واحد ، وإنّ وأخواتها ، والوصف ، والاستثناء ، والنّفي ، وخبر لات وما ، عملهما واحد . تقول : ضربت زيدا الظّريف اليوم ضربا شديدا قائما ، فزيد مفعول به ، والظريف وصف له ، واليوم ظرف ، وضربا مصدر ، وشديدا وصف ضرب ، وقائما حال ، وإنما يتولد الحال من المعرفة ؛ وسمّي « 11 » المصدر مصدرا « 12 »

--> ( 1 ) البخلاء : محمد بن مؤمل . ( 2 ) في النسخ : كانوا كلهم . ( 3 ) البخلاء : إحضار الجدي . ( 4 ) البخلاء : آيين . ( 5 ) البخلاء : وكالعلامة لليسر والفراغ . ( 6 ) البخلاء : السوء . ( 7 ) ك ر : الجدة ؛ ح : الجذة . ( 8 ) البخلاء : السلاءة ؛ ك : السلاقة ؛ ر : السلافة ؛ والشلقة ضرب من السمك . ( 9 ) ر : والتمييز . ( 10 ) ر : التبين . ( 11 ) ر : ويسمى . ( 12 ) وشديدا . . . مصدرا : سقط من ح .